السيد علي الطباطبائي
214
رياض المسائل
الصلاة في طابقية ، ولا يجوز للمتعمم أن يصلي إلا وهو متحنك ( 1 ) . وهو ظاهر في اتفاق مشايخه على ذلك ، فيبعد مخالفته لهم ، بل الظاهر موافقته لهم . ولعله لذا نسبوه إليه أو وجدوا التصريح منه به في محلا آخر . وكيف كان ، فالمنع تحريما كما هو ظاهرهم ضعيف جدا ، للأصل ، مع عدم دليل صالح على ما ذكروه . فإن غاية النصوص - حتى النبوي الوارد في الصلاة إفادة الكراهة ، لا التحريم ، فإثباته مشكل ، سيما مع إطباق المتأخرين واختيارهم خلافه ، مع دعوى جملة منهم الاجماع عليه ، كما عرفته . ويحتمل إرادة المشائخ من " لا يجوز " الكراهة ، لاستعماله كثيرا فيها في الأخبار ، وكلام قدماء الطائفة . ( وأن يؤم بغير رداء ) على المشهور على الظاهر المصرح به في المدارك ( 2 ) وغيره ، بل عليه الاتفاق في الذكرى ( 3 ) . وهو الحجة . مضافا إلى الصحيح : عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ، فقال : لا ينبغي ، إلا أن يكون عليه رداء ، أو عمامة يرتدي بها ( 4 ) . وأخصيته من المدعى بدلالته على كراهية الإمامة من دون رداء في القميص وحده ، لا مطلقا مجبورة بعدم القول بالفرق بين جمهور أصحابنا ، وإن توهمه شاذ من متأخري متأخرينا ( 5 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 265 ذيل الحديث 817 . ( 2 ) مدارك الأفهام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 209 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 147 س 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 329 . ( 5 ) الظاهر هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 193 س 34 .